الوصية

الوصية

ومايتعلق بها من القرآن والسنة بحث تفصيلي من إعداد الدكتور المستشار طلال صابر هشام
ولما كان من المسائل التي تحتاج الي تفسير صحيح وفهم عميق ومن المسائل التي يحدث فيها جدل
نظرا لعدم الفهم الصحيح للوصية مما نجعلنا نلقي الضوء عليها ببعض من الشرح …
أركان الوصية وشروطها :
أولا: الموصي :
الموصي هو الشخص الذي يباشر التمليك مضافا لما بعد الموت وعرف بانه الذ1ي ينشيء الوصية بما يدل علي رغبته ورضاه بنقل الملكية الي من يرغب في نقلها اليه بعد الموت .

ثانيا : الموصي له :
وهو الشخص الذي جري له التمليك مضافا لما بعد الموت وعرف بانه الشخص
او الجهة التي تنقل اليه ملكية الموصي به بعد موت الموصي ويشترط فيه ان يكون غير وارث والا يتقل عمدا من اوصي له وان يكون حيا بعد موت الموصي فان مات الموصي له في حياة الموصي بطلت الوصية علم الموصي بموته أم لا وأن يقبلها بعد موت الموصي ان كان معينا وان مات الموصي له بعد موت الموصي وقبل القبول كان لوراثه القبول مات قبل العلم او بعده الا ان يعلم ان الموصي اراد الموصي له بعينه فليس لوراثه القبول حينئذ وان يصح تملكه حقيقة او حكما فيدخل في ذلك الاحرار والعبيد والحمل الموجود يوم الوصية ومن سيكون بعدها اذا وجد واستهل والميت الذي علم الموصي بموته .

ثالثا : الموصي به :
الموصي به هو الشيء الذي جري تمليكه مضافا الي مابعد الموت علي وجه التبرع ويشترط فيه ان يكون الثلث أو أقل ويكون مما يصح أن يملكه الموصي له فلا تصح الوصية لمسلم بما لايجوز شرعا كالخمر مثلا أو النياحة كما للموصي أن يجعل وصيته من معين كادار مثلا فيلزم بذلك ورثته اما اذا اوصي بشيء معين ثم تلف ففي هذه الحالة تبطل الوصية ولاتلزم الموصي في ماله الأخر 

رابعا : الصيغة :
يقصد بالصيغة العبارة التي عبر بها الموصي مضافة الي مابعد الموت وعرفت ايضا بانها ماينشيء به الموصي وصيته من لفظ او كتابة أو اشاره وعرفت ايضا بانها كل لفظ اشعر بالوصية او مظهر العقد وصورته في الخارج واما معني الصيغة في الوصية عند الفقهاء فانهم يريدون بها خصوص الايجاب من الموصي والقبول من الموصي له .

الوصية وشروط صحتها والمواد الشارحة لها …
وردت في قانون الأحوال الشخصية الأاماراتي القانون 28 لسنة 2005 والمعدل بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2019 والمرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2020 والمرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2020 المواد من 251 حتي 264 من القانون انف البيان فيما يتعلق بالوصية ..
المادة 251 من القانون قد نصت علي ..
1-تصح الوصية لشخص معين حي أو حمل مستكن .
2-تصح الوصية لفئه محصوره أو غير محصوره
3- تصح الوصية لوجوه البر الجائزة شرعا .
ولما كانت هذه المادة واضحة الدلالة في صحة الوصية والفئات التي يجوز الوصية لها فتكون المادة
صريحة الدلاله لاتحتاج الي تفسير أو توضيح .
المادة 252 قد نصت علي ان للوصية شروط يجب توافرها بمنتهي الدقة والوضوح
1- يشترط في الوصية لشخص معين قبوله لها بعد وفاة الموصي أو حال حياته واستمراره علي قبولها بعد وفاته .
2- اذا كان الموصي له جنينا أو قاصرار أو محجور عليه فلمن له الولاية علي ماله قبول الوصية وله ردها بعد أذن القاضي .
3- لا تحتاج الوصية لشخص معين الي قبول ولا ترد برد أحد
4-يكون القبول علي الجهات والمؤسسات والمنشأت ممن يمثلها قانونا وله الرد بعد موافقة القاضي .

مبطلات الوصية :
الرجوع عنها صراحة او دلالة وايضا تبطل بشروط اخري غير الرجوع بعضها الي الموصي وبعدها الي الموصي له والبعض الاخر الي الموصي به ..
زوال اهلية الموصي بالجنون ونحوه تبطل الوصية عند الحنفية بالجنون المطبق ونحوه كالعته في حين الجمهور الي عدم بطلانها لوقوعها صحيحة ولان العقود والتصرفات تعتمد في صحتها علي تحقيق الاهلية وقت انشاءها فقط ولايؤثر بعدئذ زوالها .
رده الموصي او الموصي له اختلف الفقهاء حول وصية المرتد فهناك من اعتبرها باطلة ولو عاد
للاسلام ومنهم من أعتبرها لا تبطل الا اذا مات علي ردته اما اذا للاسلام فاتها تعود وحجية القائلين بالبطلان مطلقا قوله تعالي لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين .. واما القائلين ببطلان الوصية بشرط موته علي ردته فحجتهم قوله تعالي ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والأخرة وأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون .
المادة 253 ..
1-لايشترط قبول الوصية فور وفاة الموصي ,
2-يعتبر سكوت الموصي له بعد علمه بالوصية مدة ثلاثون يوما قبولا لها فان كانت الوصية محملة بالتزام فتمتد المدة الي خمسين يوما وذلك ما لم يكن هناك مانع معتبر من رده .
المادة 254 ..
أجاز المشرع بأن للموصي له كامل الأهلية رد الوصية كلها أو بعضها .
المادة 255 ..
اذا مات الموصي له بعد وفاة الموصي من دون أن يصدر عنه قبول ولا رد أنتقلت الوصية الي ورثة الموصي له ما لم تكن محملة بالالتزامات .
المادة 256 ..
1-يملك الموصي له المعين الموصي به من تاريخ وفاة الموصي بشرط القبول
2- يقوم وارث من مات من الموصي لهم قبل القسمة مقامه .
3-يقسم الموصي به بالتساوي اذا تعدد الموصي لهم مالم يشترط الموصي التفاوت.
4- ينفرد الحي من التوائم بالموصي به للحمل اذا وضعت المرأه أحدهم ميتا .
المادة 257 ..
1-تشمل الوصية لفئة غير قابلة للحصر استقبالا الموجود منهم يوم وفاة الموصي ومن سيوجد
2-ينحصر عدد الفئة غير المعينة بموت سائر ابائهم أو اليأس من انجاب من بقي منهم حيا
3-اذا حصل اليأس من وجود أي أحد من الموصي لهم رجع الموصي به ميراثا
المادة 258
ينتفع الموجودين من الفئة غير المعنية بالموصي به وتتغير حصص الانتفاع كلما وقعت ولادة أو وفاة وتقسم غله الموصي به لغير المعنيين الذين لايمكن حصرهم علي الموجود منهم .
المادة 259
يباع الموصي به لغير المعين اذا خيف عليه الضياع أو نقصان القيمة ويشتري بثمنه ما ينفع به الموصي لهم .
المادة 260
1-تصرف الوصية لوجوه البرد الجائزة شرعا علي مصالحها.
2-تصرف غلة الموصي به للمؤسسات المنتظرة لاقرب مجانس لها الي حين وجودها .
المادة 261 .
يشترط في الموصي به ان يكون ملكا للموصي ومحله مشروعا … يشمل الموصي به الشائع جميع اموال الموصي الحاضرة والمستقبلة
المادة 262 ..
1-يكون الموصي به شائعا أو معينا .
2 – يشمل الموصي به الشائع جميع اموال الموصي الحاضرة والمستقبلة .

المادة 263
تنفذ الوصية بحصة شائعة اذا كان ذلك حدود ثلث التركة .

المادة 264 ..
1-يكون الموصي به المعين عقارا أو منقولا أو منقولا مثليا أو قيميا عينيا أو منعفة أو انتفاعا بعقار أو منقول لمدة معينة أو غير معينة .
2- من أوصي بشيء معين لشحص ثم أوصي به لاخر قسم بينهما بالتساوي ما لم يثبت انه قصد بذلك
العدول عن الوصية للاول .

بطلان الوصية
ولما كان المقرر أن هناك بعد التصرفات التي تبطل الوصية يستوجب التعرف عليها حتي لايقع القانوني
في الأخطاء ويجب تداركها ..
المادة 270 حددت الحالات التي تبطل الوصية وعلي سبيل الحصر وهي …
1-رجوع الموصي عن وصيته صراحة أو دلالة .
2-وفاة الموصي له حال حياة الموصي
3-رد الموصي له الوصية حال حياة الموصي أو بعد وفاته .
4- قتل الموصي له الموصي سواء أكان الموصي فاعلبا أصليا أم شريكا أم متسببا شريطة أن يكون عند أرتكابه الفعل عاقلا بالغا حد المسؤولية الجزائية وساوء وقع القتل قبل الوصية أو بعدها
5- هلال الموصي به المعين أو استحقاقه من قبل الغير .
6-ارتداد الموصي أو الموصي له عن الأسلام ما لم يرجع اليه .
من خلال قراءتي وبحثي العميق في الوصية فقد عرف الموصي بأنه الشخص الذي يباشر التمليك مضافا لما بعد الموت ولذلك أستوجب حتي يكون للبحث ….معني أن نقسم ذلك الي قسمين
القسم الأول : الشروط المتفق عليها لدي الفقهاء.
القسم الثاني : الشروط المختلف فيها لدي الفقهاء.

الفرع الأول … الشروط المتفق عليها لدي الفقهاء .
1-أن يكون الموصي من اهل التبرع – عاقلا – بالغا – فلابد من اهلية المتبرع – فلا تصح اجماعا وذلك
لان عبارة في حاله جنونه وكذا الصبي غير المميز وصية المجنون هؤلاء ملغاه لا اعتبار ماتدل عليه فلا ينعقد بكلام او تصرف سواء اكان نفعا محضا أو محتملا للضرر والنفع لأن الوصية من التبرعات وهي تصرفات لا يقابلها عوض دنيوي فلايملكها .
2-ان يكون الموصي مختارا لان الوصية ايجاب تمليك فلابد فيها من الرضا فلا يصح وصية الهازل والمكره والخاطيء لان هذه العوارض تفوت الرضا
3-ان يكون مالكا لما اوصي به فلا تصح وصية غير المالك لما يوصي به
4- ان لايكون الموصي مدينا بدين يستغرق كل ماله .

الفرع الثاني الشروط التي أختلف عليها الفقهاء فيما بينهم ..
1-ان يكون حرا فان كان عبدا لم تصح وصيته لان الله سبحانه وتعالي جعل الوصية لايورث فلا يدخل في
الامر بالوصية وقيل ان أوصي في حالة حيث التوارث والرفيق رقه ثم عتق ثم مات صحت ؟ لان عبارته صحيحة وقد أمكن العمل بها والصحيح المنع لعدم أهليته حينئذ
2-ان يكون قادر علي النطق الا الاخرس فانها تح وصيته بالاشارة والكتابة اجماعا .

× How can I help you?